صحيح مسلم

Hadith 3692

كِتَاب الطَّلَاقِ

Chapter 5

باب فِي الإِيلاَءِ وَاعْتِزَالِ النِّسَاءِ وَتَخْيِيرِهِنَّ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ}:

النص العربي

حدثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، يُحَدِّثُ قَالَ : مَكَثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ : عَنْ آيَةٍ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا فَخَرَجْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ إِلَى الْأَرَاكِ لِحَاجَةٍ لَهُ ، فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ ، ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، "

مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَزْوَاجِهِ ؟ فقَالَ : تِلْكَ حَفْصَةُ ، وَعَائِشَةُ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا مُنْذُ سَنَةٍ ، فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ ، قَالَ : فَلَا تَفْعَلْ مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عَنْدِي مِنْ عِلْمٍ ، فَسَلْنِي عَنْهُ ، فَإِنْ كُنْتُ أَعْلَمُهُ أَخْبَرْتُكَ ، قَالَ : وَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ ، وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَأْتَمِرُهُ ، إِذْ قَالَت لِي امْرَأَتِي : لَوْ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا فَقُلْتُ لَهَا : وَمَا لَكِ أَنْتِ وَلِمَا هَاهُنَا وَمَا تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ ؟ فقَالَت لِي : عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ ، وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ ، قَالَ عُمَرُ : فَآخُذُ رِدَائِي ثُمَّ أَخْرُجُ مَكَانِي حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ لَهَا : يَا بُنَيَّةُ ، إِنَّكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ ؟ فقَالَت : حَفْصَةُ وَاللَّهِ إِنَّا لَنُرَاجِعُهُ ، فَقُلْتُ : تَعْلَمِينَ أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللَّهِ وَغَضَبَ رَسُولِهِ يَا بُنَيَّةُ ، لَا يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي قَدْ أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا وَحُبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا فَكَلَّمْتُهَا ، فقَالَت لِي أُمُّ سَلَمَةَ : عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، قَدْ دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجِهِ ، قَالَ : فَأَخَذَتْنِي أَخْذًا كَسَرَتْنِي ، عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ فَخَرَجْتُ مِنْ عَنْدِهَا وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا غِبْتُ أَتَانِي بِالْخَبَرِ ، وَإِذَا غَابَ كُنْتُ أَنَا آتِيهِ بِالْخَبَرِ ، وَنَحْنُ حِينَئِذٍ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا ، فَقَدِ امْتَلَأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ ، فَأَتَى صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَدُقُّ الْبَابَ ، وَقَالَ : افْتَحِ افْتَحْ ، فَقُلْتُ : جَاءَ الْغَسَّانِيُّ ، فقَالَ : أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْوَاجَهُ ، فَقُلْتُ : رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ ، وَعَائِشَةَ ، ثُمَّ آخُذُ ثَوْبِي فَأَخْرُجُ حَتَّى جِئْتُ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ يُرْتَقَى إِلَيْهَا بِعَجَلَةٍ وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ ، فَقُلْتُ : هَذَا عُمَرُ فَأُذِنَ لِي ، قَالَ عُمَرُ : فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُ لَعَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، وَإِنَّ عَنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَضْبُورًا ، وَعَنْدَ رَأْسِهِ أُهُبًا مُعَلَّقَةً ، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَكَيْتُ ، فقَالَ :

" مَا يُبْكِيكَ ؟ " ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ كِسْرَى ، وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَكَ الْآخِرَةُ " ،

Reference: Sahih Muslim 3692In-book: Book 18, Hadith 3692

The isnād

The chain, from source to collection

1 narration with matching wording share this tree; it forks where their chains diverge.

Matching wording

Narrations most like this one

Compared word by word against this hadith’s matn. Highlighted words are only in this narration; struck-through words are only in the current hadith.

Sahih al-Bukhari · 491384% similar

مكثت سنه اريد ان اسال عمر بن خطاب عن ايه فما استطيع ان اساله هيبه له حتي خرج حاجا فخرجت معه فلما رجعنا وكنا ببعض طريق عدل الي اراك لحاجه له قال فوقفت له حتي فرغ ثم سرت معه فقلت يا امير مؤمنين من لتان تظاهرتا علي رسول له نبي صلي له عليه وسلم من ازواجه فقال تلك حفصه وعائشه قال فقلت له والله ان كنت لاريد ان اسالك عن هذا منذ سنه فما استطيع هيبه لك قال فلا تفعل ما ظننت ان عندي من علم فسلني عنه فاسالني فان كنت اعلمه اخبرتك كان لي علم خبرتك به قال وقال ثم قال عمر والله ان كنا في جاهليه ما نعد للنساء امرا حتي انزل له تعالي فيهن ما انزل وقسم لهن ما قسم قال فبينما فبينا انا في امر ااتمره اتامره اذ قالت لي امراتي لو صنعت كذا وكذا قال فقلت لها وما ما لك انت ولما هاهنا وما ها هنا وفيم تكلفك في امر اريده فقالت لي عجبا لك يا ابن خطاب ما تريد ان تراجع انت وان ابنتك لتراجع رسول له صلي له عليه وسلم حتي يظل يومه غضبان قال فقام عمر فاخذ ردائي ثم اخرج مكاني رداءه مكانه حتي ادخل دخل علي حفصه فقلت فقال لها يا بنيه انك لتراجعين رسول له صلي له عليه وسلم حتي يظل يومه غضبان فقالت حفصه والله انا لنراجعه فقلت تعلمين اني احذرك عقوبه له وغضب رسوله صلي له عليه وسلم يا بنيه لا يغرنك هذه تي قد اعجبها حسنها وحب حب رسول له صلي له عليه وسلم اياها يريد عائشه قال ثم خرجت حتي ادخل دخلت علي ام سلمه لقرابتي منها فكلمتها فقالت لي ام سلمه عجبا لك يا ابن خطاب قد دخلت في كل شيء حتي تبتغي ان تدخل بين رسول له صلي له عليه وسلم وازواجه قال فاخذتني والله اخذا كسرتني عن بعض ما كنت اجد فخرجت من عندها وكان لي صاحب من انصار اذا غبت اتاني بالخبر واذا غاب كنت انا اتيه بالخبر ونحن حينئذ نتخوف ملكا من ملوك غسان ذكر لنا انه يريد ان يسير ينا فقد امتلات صدورنا منه فاتي فاذا صاحبي انصاري يدق باب وقال فقال افتح افتح فقلت جاء غساني فقال بل اشد من ذلك اعتزل رسول له صلي له عليه وسلم ازواجه فقلت رغم انف حفصه وعائشه ثم اخذ فاخذت ثوبي فاخرج حتي جئت فاذا رسول له صلي له عليه وسلم في مشربه له يرتقي يها يرقي عليها بعجله وغلام لرسول له صلي له عليه وسلم اسود علي راس درجه فقلت له قل هذا عمر بن خطاب فاذن لي قال عمر فقصصت علي رسول له صلي له عليه وسلم هذا حديث فلما بلغت حديث ام سلمه تبسم رسول له صلي له عليه وسلم وانه لعلي حصير ما بينه وبينه شيء وتحت راسه وساده من ادم حشوها ليف وان عند رجليه قرظا مضبورا مصبوبا وعند راسه اهبا اهب معلقه فرايت اثر حصير في جنب رسول له صلي له عليه وسلم جنبه فبكيت فقال