صحيح مسلم

Hadith 7020

كِتَاب التَّوْبَةِ

Chapter 10

باب فِي حَدِيثِ الإِفْكِ وَقَبُولِ تَوْبَةِ الْقَاذِفِ:

النص العربي

حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ . ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ : حَدَّثَنَا ، وقَالَ الْآخَرَانِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، وَالسِّيَاقُ حَدِيثُ مَعْمَرٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدٍ وَابْنِ رَافِعٍ ، قَالَ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ جميعا عَنْ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ قَالَ لَهَا : "

أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ذَكَرُوا ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ مِنْ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي فَحَمَلُوا هَوْدَجِي ، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِيَ الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ ، قَالَتْ : وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبَّلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، فَنِمْتُ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَادَّلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ عَلَيَّ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي َ وَاللَّهِ مَا يُكَلِّمُنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ، فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ، فَذَاكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقَهْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا ابْنَةُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ ، فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهْ أَوْ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ ، قُلْتُ : وَمَاذَا قَالَ ؟ ، قَالَتْ : فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ، قُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي يَا أُمَّتَاهْ : مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ ، فَقَالَتْ يَا بُنَيَّةُ : هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ، قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقْ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ أَيْ بَرِيرَةُ : هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ ؟ ، قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ ، فَتَأْكُلُهُ ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ كَانَ مِنْ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا ، فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، قَالَتْ : وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ ، فَالِقٌ كَبِدِي فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ : فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ، قَالَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ : لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي نُفُوسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنْ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ سورة يوسف آية 18 ، قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، قَالَتْ : وَأَنَا وَاللَّهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنْزَلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِ مِنْ ثِقَلِ ، الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ ، قَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللَّهُ ، فَقَدْ بَرَّأَكِ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ سورة النور آية 11 عَشْرَ آيَاتٍ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ بَرَاءَتِي ، قَالَتْ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي ، قَالَ لِعَائِشَةَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى إِلَى قَوْلِهِ أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ سورة النور آية 22 ، قَالَ حِبَّانُ بْنُ مُوسَى : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ : هَذِهِ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرِي مَا عَلِمْتِ أَوْ مَا رَأَيْتِ ؟ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ

" ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ ، وقَالَ فِي حَدِيثِ يُونُسَ : احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ،

Reference: Sahih Muslim 7020In-book: Book 49, Hadith 7020

The isnād

The chain, from source to collection

1 narration with matching wording share this tree; it forks where their chains diverge.

Parallel transmission paths are preserved in this record.

Matching wording

Narrations most like this one

Compared word by word against this hadith’s matn. Highlighted words are only in this narration; struck-through words are only in the current hadith.

Sahih al-Bukhari · 266173% similar

اهل افك ما قالوا فبراها له مما قالوا وكلهم حدثني طائفه من حديثها وبعضهم كان اوعي لحديثها من بعض واثبت اقتصاصا وقد وعيت عن كل واحد منهم حديث ذي حدثني وبعض حديثهم يصدق بعضا ذكروا ان عائشه زوج نبي صلي له عليه وسلم قالت كان رسول له صلي له عليه وسلم اذا اراد ان يخرج سفرا اقرع بين نسائه ازواجه فايتهن خرج سهمها خرج بها رسول له صلي له عليه وسلم معه قالت عائشه فاقرع بيننا في غزوه غزاه غزاها فخرج فيها سهمي فخرجت مع رسول له صلي له عليه وسلم وذلك معه بعد ما انزل حجاب فانا احمل في هودجي هودج وانزل فيه مسيرنا فسرنا حتي اذا فرغ رسول له صلي له عليه وسلم من غزوه غزوته تلك وقفل ودنونا من مدينه اذن ليله بالرحيل فقمت حين اذنوا بالرحيل فمشيت حتي جاوزت جيش فلما قضيت من شاني اقبلت الي رحل فلمست صدري فاذا عقدي عقد لي من جزع ظفار اظفار قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه واقبل رهط فاقبل ذين كانوا يرحلون لي فحملوا فاحتملوا هودجي فرحلوه علي بعيري ذي كنت اركب وهم يحسبون اني فيه قالت وكانت وكان نساء اذ ذاك خفافا لم يهبلن يثقلن ولم يغشهن لحم انما وانما ياكلن علقه من طعام فلم يستنكر قوم حين رفعوه ثقل هودج حين رحلوه ورفعوه فاحتملوه وكنت جاريه حديثه سن فبعثوا جمل وساروا ووجدت فوجدت عقدي بعد ما استمر جيش فجئت منازلهم منزلهم وليس بها داع ولا مجيب فتيممت فيه احد فاممت منزلي ذي كنت فيه وظننت ان قوم سيفقدوني به فظننت انهم سيفقدونني فيرجعون الي فبينا انا جالسه في منزلي غلبتني عيني عيناي فنمت وكان صفوان بن معطل سلمي ثم ذكواني قد عرس من وراء جيش فادلج فاصبح عند منزلي فراي سواد انسان نائم فاتاني فعرفني حين راني وقد كان وكان يراني قبل ان يضرب حجاب علي فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي والله ما يكلمني كلمه ولا سمعت منه كلمه غير استرجاعه حتي اناخ راحلته فوطئ علي يدها فركبتها فانطلق يقود بي راحله حتي اتينا جيش بعد ما نزلوا موغرين معرسين في نحر ظهيره فهلك من هلك في شاني وكان ذي تولي كبره افك عبد له بن ابي ابن سلول فقدمنا مدينه فاشتكيت حين قدمنا مدينه بها شهرا والناس يفيضون في من قول اهل اصحاب افك ولا اشعر بشيء من ذلك وهو يريبني ويريبني في وجعي اني لا اعرف اري من رسول له نبي صلي له عليه وسلم لطف ذي كنت اري منه حين اشتكي امرض انما يدخل رسول له صلي له عليه وسلم فيسلم ثم يقول كيف تيكم فذاك يريبني ولا لا اشعر بالشر بشيء من ذلك حتي خرجت بعد ما نقهت وخرجت معي ام فخرجت انا وام مسطح قبل مناصع وهو متبرزنا ولا لا نخرج الا ليلا الي ليل وذلك قبل ان نتخذ كنف قريبا من بيوتنا وامرنا امر عرب اول في بريه او في تنزه وكنا نتاذي بالكنف ان نتخذها عند بيوتنا فانطلقت فاقبلت انا وام مسطح وهي بنت ابي رهم بن مطلب بن عبد مناف وامها ابنه صخر بن عامر خاله ابي بكر صديق وابنها مسطح بن اثاثه بن عباد بن مطلب فاقبلت انا وبنت ابي رهم قبل بيتي حين فرغنا من شاننا نمشي فعثرت ام مسطح في مرطها فقالت تعس مسطح فقلت لها بئس ما قلت اتسبين رجلا قد شهد بدرا قالت اي فقالت يا هنتاه او لم الم تسمعي ما قال قلت وماذا قال قالت قالوا فاخبرتني بقول اهل افك فازددت مرضا الي علي مرضي فلما رجعت الي بيتي فدخل دخل علي رسول له صلي له عليه وسلم فسلم ثم قال فقال كيف تيكم قلت اتاذن فقلت ائذن لي ان اتي الي ابوي قالت وانا حينئذ اريد ان اتيقن استيقن خبر من قبلهما فاذن لي رسول له صلي له عليه وسلم فجئت فاتيت ابوي فقلت لامي يا امتاه ما يتحدث به ناس فقالت يا بنيه هوني عليك علي نفسك شان فوالله لقلما كانت امراه قط وضيئه عند رجل يحبها ولها ضرائر الا كثرن اكثرن عليها قالت قلت فقلت سبحان له وقد تحدث ولقد يتحدث ناس بهذا قالت فبكيت فبت تلك ليله حتي اصبحت لا يرقا لي دمع ولا اكتحل بنوم ثم اصبحت ابكي ودعا فدعا رسول له صلي له عليه وسلم علي بن ابي طالب واسامه بن زيد حين استلبث وحي يستشيرهما في فراق اهله قالت فاما اسامه بن زيد فاشار علي رسول له صلي له عليه وسلم بالذي يعلم من براءه اهله وبالذي يعلم في نفسه لهم من ود لهم فقال اسامه اهلك يا رسول له هم اهلك ولا نعلم والله الا خيرا واما علي بن ابي طالب فقال يا رسول له لم يضيق له عليك والنساء سواها كثير وان تسال وسل جاريه تصدقك قالت فدعا رسول له صلي له عليه وسلم بريره فقال اي يا بريره هل رايت من شيء فيها شيئا يريبك من عائشه قالت له فقالت بريره لا والذي بعثك بالحق ان رايت عليها منها امرا قط اغمصه عليها قط اكثر من انها جاريه حديثه سن تنام عن عجين اهلها فتاتي داجن فتاكله قالت فقام رسول له صلي له عليه وسلم علي منبر من يومه فاستعذر من عبد له بن ابي ابن سلول قالت فقال رسول له صلي له عليه وسلم وهو علي منبر يا معشر مسلمين من يعذرني من رجل قد بلغ بلغني اذاه في اهل بيتي اهلي فوالله ما علمت علي اهلي الا خيرا ولقد وقد ذكروا رجلا ما علمت عليه الا خيرا وما كان يدخل علي اهلي الا معي فقام سعد بن معاذ انصاري فقال انا اعذرك منه يا رسول له انا والله اعذرك منه ان كان من اوس ضربنا عنقه وان كان من اخواننا من خزرج امرتنا ففعلنا فيه امرك قالت فقام سعد بن عباده وهو سيد خزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن اجتهلته احتملته حميه فقال لسعد بن معاذ كذبت لعمر له لا تقتله ولا تقدر علي قتله ذلك فقام اسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عباده كذبت لعمر له والله لنقتلنه فانك منافق تجادل عن منافقين فثار حيان اوس والخزرج حتي هموا ان يقتتلوا ورسول له صلي له عليه وسلم قائم علي منبر فلم يزل رسول له صلي له عليه وسلم يخفضهم فنزل فخفضهم حتي سكتوا وسكت قالت وبكيت يومي ذلك لا يرقا لي دمع ولا اكتحل بنوم ثم فاصبح عندي ابواي قد بكيت ليلتي مقبله لا يرقا لي دمع ولا اكتحل بنوم وابواي يظنان ليلتين ويوما حتي اظن ان بكاء فالق كبدي فبينما قالت فبينا هما جالسان عندي وانا ابكي اذ استاذنت علي امراه من انصار فاذنت لها فجلست تبكي قالت معي فبينا نحن علي ذلك كذلك اذ دخل علينا رسول له صلي له عليه وسلم فسلم ثم جلس قالت فجلس ولم يجلس عندي منذ من يوم قيل لي في ما قيل قبلها وقد لبث مكث شهرا لا يوحي يه في شاني بشيء شيء قالت فتشهد رسول له صلي له عليه وسلم حين جلس ثم قال اما بعد يا عائشه فانه قد بلغني عنك كذا وكذا فان كنت بريئه فسيبرئك له وان كنت ممت بذنب فاستغفري له وتوبي يه فان عبد اذا اعترف بذنب بذنبه ثم تاب تاب له عليه قالت فلما قضي رسول له صلي له عليه وسلم مقالته قلص دمعي حتي ما احس منه قطره فقلت وقلت لابي اجب عني رسول له صلي له عليه وسلم فيما قال فقال والله ما ادري ما اقول لرسول له صلي له عليه وسلم فقلت لامي اجيبي عني رسول له صلي له عليه وسلم فقالت فيما قال قالت والله ما ادري ما اقول لرسول له صلي له عليه وسلم فقلت قالت وانا جاريه حديثه سن لا اقرا كثيرا من قران فقلت اني والله لقد عرفت علمت انكم قد سمعتم بهذا حتي استقر ما يتحدث به ناس ووقر في نفوسكم انفسكم وصدقتم به فان ولئن قلت لكم اني بريئه والله يعلم اني بريئه لبريئه لا تصدقوني بذلك ولئن اعترفت لكم بامر والله يعلم اني بريئه لتصدقونني واني لتصدقني والله ما اجد لي ولكم مثلا الا كما قال ابو ابا يوسف اذ قال فصبر جميل والله مستعان علي ما تصفون سوره يوسف ايه 18 قالت ثم تحولت فاضطجعت علي فراشي قالت وانا والله حينئذ اعلم اني بريئه وان ارجو ان يبرئني له مبرئي ببراءتي ولكن والله ما كنت اظن ظننت ان ينزل في شاني وحي يتلي ولشاني كان وحيا ولانا احقر في نفسي من ان يتكلم له عز وجل بالقران في بامر يتلي امري ولكني كنت ارجو ان يري رسول له صلي له عليه وسلم في نوم رؤيا يبرئني له بها قالت فوالله ما رام رسول له صلي له عليه وسلم مجلسه ولا خرج احد من اهل بيت احد حتي انزل له عز وجل علي نبيه صلي له عليه وسلم وحي فاخذه ما كان ياخذه من برحاء عند وحي حتي انه ليتحدر منه مثل جمان من عرق في يوم شات من ثقل قول ذي انزل عليه قالت فلما سري عن رسول له صلي له عليه وسلم وهو يضحك فكان اول كلمه تكلم بها ان قال ابشري لي يا عائشه اما احمدي له فقد براك له فقالت لي امي قومي يه الي رسول له صلي له عليه وسلم فقلت لا والله لا اقوم يه ولا احمد الا له هو ذي انزل براءتي قالت فانزل له عز وجل تعالي ان ذين جاءوا بالافك عصبه منكم سوره نور ايه 11 عشر ايات فانزل فلما انزل له عز وجل هؤلاء ايات هذا في براءتي قالت فقال قال ابو بكر صديق رضي له عنه وكان ينفق علي مسطح بن اثاثه لقرابته منه وفقره والله لا انفق عليه علي مسطح شيئا ابدا بعد ذي ما قال لعائشه فانزل له عز وجل تعالي ولا ياتل اولو فضل منكم والسعه ان يؤتوا اولي قربي الي قوله الا تحبون ان يغفر له لكم غفور رحيم سوره نور ايه 22 قال حبان بن موسي قال عبد له بن مبارك هذه ارجي ايه في كتاب له فقال ابو بكر بلي والله اني لاحب ان يغفر له لي فرجع الي مسطح نفقه تي ذي كان ينفق يجري عليه وقال لا انزعها منه ابدا قالت عائشه وكان رسول له صلي له عليه وسلم سال يسال زينب بنت جحش زوج نبي صلي له عليه وسلم عن امري فقال يا زينب ما علمت او ما رايت فقالت يا رسول له احمي سمعي وبصري والله ما علمت عليها الا خيرا قالت عائشه وهي تي كانت تساميني من ازواج نبي صلي له عليه وسلم فعصمها له بالورع وطفقت اختها حمنه بنت جحش تحارب لها فهلكت فيمن هلك